العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩١ - (٣) في ظل النظام الشيوعي
لنفسه حفنة من الطعام الذي أرهق نفسه في انتاجه فهو يراه بيد الدولة تتصرف فيه ولا يملك من أمره شيئاً سوى النظر اليه مشفوعاً بالحسرات والآلام فان فاه بشيء أو أبدى المعارضة نعت بالتآمر ويساق الى محكمة الشعب لتصدر عليه حكم الاعدام أو الخلود في السجون.
لقد فرض نظام الشيوعية المراقبة الشديدة على الفلاحين خوفاً من تلاعبهم، وسرقتهم للحاصلات الزراعية، كما صب وابلاً من العذاب الأليم على كل من تخلى عن أداء واجبه، ولم ينفذ أوامر الدولة.
(٣) - الانتفاضة الكبرى
ولما رأى الفلاحون أن النظام الشيوعي قد حطم آمالهم، وأمانيهم وحرم عليهم ملكية الارض التي هي أسمى ما يصبون اليه في حياتهم، قاموا بثورتهم الكبرى، فاحرقوا الحاصلات الزراعية، وحرقوا الحيوانات، وأخذت الشرطة تعاملهم بلغة الرصاص والنار حتى قتل الملايين منهم، وقوبلوا بمنتهى القسوة والعذاب ولكن ذلك لم يثن من عزمهم فقد استمروا في ثورتهم فاضطر لينين الى أن يجيزهم امتلاك بعض الاراضي، وبعض المحاصيل بالرغم من أن ذلك يتنافى مع الفكرة الشيوعية.