العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٦ - (٢) - افي ظل النظام الشيوعي
لروح الانسانية تجاه خصومه من شيوعيين وغيرهم أراد أن يبرر موقفه فصرح من أن خطته تتفق مع المبادئ الشيوعية لا تشذ عنها وقد أدلى ذلك بقوله:
«لماذا نتفاخر بسلطتنا الطاغية؟ ولماذا نتفاخر باجراءات القمع الصارمة التي يلجأ اليها؟ ولماذا نتفاخر بسلطتنا المطلقة!؟ «الجواب» هو إننا نتفاخر لأنها سبيلنا الى النصر والنجاح، ولن نفلح في تدعيم النظام الشيوعي إلا إذا اتصفنا بالصرامة والقسوة والطغيان والاستبداد»[١] إنه لولا العنف والاستبداد لما أمكن أن يستقيم ذلك الحكم الذي يتنافى مع أبسط القيم الانسانية من الفطرة والطبيعة، فقوة الحديد والنار هي التي كتبت له الاستقرار.
[٤] - الحجر على التنقل
وليس للعامل في ظل الحكم الشيوعي الحرية في التنقل من مكان الى آخر وإنما أمر ذلك بيد الدولة فان أجازت ذلك فهو وإلا فيبقى محجراً عليه في مكانه ومعمله، ولم يختص ذلك النظام القاسي بالعمال بل شمل جميع المواطنين، فقد منعوا من السفر الى الخارج منعاً باتاً، وذلك خوفاً من اختلاطهم بافراد الشعوب
[١]النظام الشيوعي ص ٢٥ .