العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٨٩ - (٤) - فسخ العقد
وأما الاضراب السياسي الذي يقصد منه اعلان السخط على الحكم القائم ومعارضة المسؤولين فان كان باعثه اقدام الحكومة على زج البلاد في معاهدة استعمارية تضر بصالح المسلمين وتتنافى مع المصلحة العامة وتطوح باستقلال البلاد وجره تحت مناطق نفوذ الدول الاستعمارية الكافرة، أو ان الحكومة تشرع من القوانين ما لا يقره الاسلام فان مقاومة ذلك الحكم من أفضل الواجبات ولا يختص بالعمال بل يكون واجباً على جميع المسلمين فان حفظ بيضة الاسلام والذب عن كرامة الدين والوطن واجب مقدس مسؤول عنه كل مسلم.
(٤) - فسخ العقد
إن للعامل الحق في فسخ العقد لاسباب، نقدم عرضاً لبعضها.
١ - اذا شرط العامل ذلك في متن العقد، وهو المعبر عنه في اصطلاح الفقهاء بخيار الشرط فان له الخيار في فسخه متى شاء، وإذا فسخ العقد فليس لأحد أن يجبره على الاستمرار في العمل.
٢ - اذا ظهر غبن في الاجارة بأن أجر العامل نفسه في اليوم بنصف دينار وكان أجره يساوي اكثر من ذلك فان