العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٩ - مقدمة الطبعة الاولى
ذلك فساد تفكير المسلمين، وانهيارهم وتقبلهم الدعايات الاستعمارية حتى بلغ الحال - وياللاسف - ان جملة من شبابنا المثقفين بالثقافة الحديثة قد اعتنقوا تلك الافكار الهزيلة التي حملها المستعمرون الى بلادنا، من دون وعي أو تعقل لأهدافها ومعالمها.
إن الغزو الثقافي تناول جميع انحاء التعليم فقد عمل الحكم الصليبي على وضعها وسهر على حمايتها ومن ورائه مؤتمرات التبشير توجهه، وترسم خطوطه وطرائفه،... وكان أهم مقاصدها تغذية الناشئة والأحداث من أبنائنا بالوان من ثقافتهم الاستعمارية وقد أبدى ذلك المبشر (جون موت) قال:
«يجب أن نؤكد في جميع ميادين التبشير جانب العمل بين الصغار وللصغار وينما يبدو مثل هذا العمل، وكأنه غيرية، ترانا مقتنعين لأسباب مختلفة بأن نجعله عمدة عملنا في البلاد الاسلامية. إن الأثر المفسد في الاسلام يبدأ باكراً جداً، من أجل ذلك يجب أن يحمل الاطفال الصغار الى المسيح قبل بلوغهم الرشد، وقبل أن تأخذ طبائعهم اشكالها الاسلامية ان اختبار الارساليات في الجزائر فيما يتعلق بهذا الامر، وكما ظهر من بحوث مؤتمر شمالي افريقية اختبار جديد ومقنع... وهكذا نجد أن وجود التعليم في يد المسيحيين لا يزال وسيلة من أحسن الوسائل