العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٠ - مقدمة الطبعة الاولى
للوصول الى المسلمين...»[١].
وبهذه الوسائل القذرة هيمنوا على أغلب المعاهد والمدارس ولم يدعوا أي مجال لنشر الثقافة الاسلامية حتى شحنوا أفكار الطلبة وعواطفهم بالكره للاسلام والمعاداة لدعاته، وصاروا جنوداً للمستعمرين وأداة طيعة بيد كل كافر ملحد يخدمون الاجنبي ويحققون أطماعه، والغريب المؤلم أنك إذا عرضت عليهم الافكار الأصيلة والمثل العليا التي جاء بها الاسلام أشاحوا بوجوههم وانطلقوا بكل وقاحة يقولون:
إنه لا يمكن تطبيق الاسلام!!
وانما أعربوا بذلك عن دخائل نفوسهم وأعماق قلوبهم التي لم ينطبع فيها شيء من الوعي الاصيل.
إنهم لا يريدون حكم الاسلام.
إنهم لا يرغبون أن تسود العدالة الاجتماعية في ربوعهم.
إنهم يريدون الفوضى والهوس والانحطاط.
إنهم يريدون التسيب والدعارة والمجون.
أن ذلك كان ناجماً من دون شك من تلك التربية الاستعمارية التي نشأ عليها هذا الفريق المترهل من الشباب.
[١]التبشير والاستعمار: ص ٦٨ .