العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٠٧ - ١ - النظام الرأسمالي
[١] - نهب الثروات
إن النظام الرأسمالي لما قضى باطلاق حرية الفرد في الكسب وإباحة جميع الوسائل لاستحصاله للثروة، عمد الرأسماليون الى الإمعان في الطرق المؤدية الى الاستيلاء على مقدرات الأمة ونهب ثرواتها الاقتصادية، والتآمر على مصالحها، وقد اعترف بذلك آدم سميث بقوله: «قلما يجمع التجار وأهل الحرف والصناعات مجلس من المجالس إلا انتهى بمؤامرة منهم على مصلحة الجمهور أو قرار لرفع أسعار البضائع، حتى لا تكاد تخلو المناسبات التي يتسنى لهم الاجتماع فيها من اقتراف مثل هذه الجريمة الشنيعة[١].
لقد تكدست ثروات المجتمع عند فئة قليلة فراحت تتحكم في مصير البلاد، وتبني مصالحها الخاصة على اماتة الشعب وافقاره والحكومة القائمة سند لها تحافظ على ثرائها وتهيئ لها جميع الوسائل التي تؤدي الى استغلال الجماهير واستعبادها الأمر الذي أدى الى شيوع الفقر، وحدوث الاضطراب الشامل في المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
لقد نهبت الدول الاستعمارية الكبرى جميع الثروات المعدنية
[١]اسس الاقتصاد بين الاسلام والنظم المعاصرة: ص ٤٨ .