العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٠ - مقدمة الطبعة الاولى
إن الاقتصاد الشيوعي مبني على محو الملكية وزوالها، وحصرها عند الدولة، وحرمان الفرد من استغلال سعيه واستثمار جهده وتعبه والانسان منذ وجد وجدت معه غريزة حب الملك ويستحيل القضاء على هذه الغريزة ما دام الانسان يملك وعيه واختياره والذي ينكر ذلك فانما ينكر كل ما يوحي به طبع الانسان وفطرته التي فطر اللّه الناس عليها.
إن الاقتصاد الذي جعل شعاره الدم، وازهاق الانفس ولايهم معتنقيه أن تذهب ثلاثة أرباع العالم في سبيل تطبيقه[١] لهو اقتصاد مشوه ليس له واقع في الحياة الاقتصادية.
إن الاقتصاد الذي لا يعتني بالعواطف والمشاعر وحقائق الأمور ما هو إلا حقيقة وهمية، وخيال محض، لا يؤمن به إلا ذوو العاهات الذين يعيشون في الخيال والأوهام ولا ينظرون إلا الى الخلف.
وحاول فريق من انصار الرأسمالية الظالمة، والشيوعية الكافرة والاشتراكية المرتجلة أن يتمسكوا ببعض التعاليم الاسلامية
[١]كتب الزعيم لينين الى مكسيم جورجي الاديب الروسي رسالة جاء فيها «هناك ثلاثة ارباع العالم ليس بشيء، انما الشيء الهام ان يصبح الباقي منهم شيوعيين».