العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٠ - (١) - حصر الانتاج بالعمال
٣ - اذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد، والخشب بالاحتطاب والحجر الطبيعي بحمله، والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها ملكه بالحيازة. كما نص على ذلك الفقهاء جميعاً.
الاستنتاج:
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة، وهي أن العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة (في الثروات الطبيعية) التي تكتنف الانسان من كل جانب، وبالرغم من أن هذه الظاهرة التشريعية نجدها في كل تلك الاحكام فاننا بالتدقيق فيها، وفي نصوصها التشريعية وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصراً ثابتاً في هذه الظاهرة، وعنصرين متغيرين يختلفان باختلاف أنواع الثروة وأقسامها، فالعنصر الثابث هو: ربط الحقوق الخاصة للفرد في الثروات الطبيعية الخام بالعمل، فما لم يقدم عملاً لا يحصل على شيء، واذا اندمج مع ثروة طبيعية في عملية من العمليات، استطاع أن يظفر بحق خاص فيها، فالعلاقة بين العمل والحقوق الخاصة بشكل عام، هي المضمون المشترك لكل تلك الاحكام والعنصر الثابت فيها[١].
وأما العمل في غير الثروات الطبيعية فقد سمح له باسلوبين
[١]اقتصادنا، الكتاب الثاني ص ١٤٤، ١٤٥ لمحمد باقر الصدر.