العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٢٠ - العمل
العمل في العرف الاسلامي يطلق تارة، ويراد به الجهد والمشقة التي تقابل بالمال، وعلى ذلك بنى الفقهاء قاعدتهم المشهورة (عمل المسلم محترم) والمراد بها ضمان عمله، وعدم ذهابه مجاناً، وقد استدلو بها في كثير من أبواب الفقه على ضمان العمل، وعدم ضياع جهد العامل.
والعمل الذي يحكم الشارع باحترامه، وضمانه ومقابلته بالمال إذا لم يكن محرماً، وأما اذا كان من المحرمات فانه يسقط في نظره عن الاحترام والضمان، وذلك لترتب المضار والمفاسد عليه، كما سنبينه.
ويطلق العمل ويراد به مطلق الفعل، وتترتب على بعضه المسؤولية والضمان والمؤاخذة، وذلك كاتلاف مال الغير، فان الاتلاف موجب للضمان سواء أكان صادراً من كبير أم صغير من عاقل أم مجنون كان بقصد الاضرار أو لم يكن، فان الشارع احترم أموال الناس، ودعا الى حماية ممتلكاتهم وصيانتها، واعتبر كل من يقوم باضرار الغير فانه يعرض نفسه للغرامة