العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦٩ - (٢) - الزراعة وأهميتها
وليكن نظرك في عمارة الارض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك الا بالعمارة، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، وأهلك العباد»[١].
ان الاسلام يأمر بعمران الارض ليظفر الانسان بخيراتها ونعمها حتى يسلم من البؤس، والفاقة. يقول الامام أمير المؤمنين (ع):
ان معائش الخلق خمسة: الامارة، والعمارة، والتجارة والصدقات، الى أن قال: وأما وجه العمارة فقوله تعالى:﴿ هو الذي انشأكم من الارض واستعمركم فيها﴾ فأعلمنا سبحانه انه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعائشهم بما يخرج من الارض من الحب والثمرات، وما شاكل ذلك مما جعله اللّه معائشاً للخلق[٢].
لقد تظافرت الاخبار الكثيرة بفضل الزراعة والحث عليها فعن أبي عبد اللّه (ع) قال: سئل النبي (ص) أي الاعمال خير؟ فقال: زرع يزرعه صاحبه وأصلحه، وأدى حقه يوم
[١]نهج البلاغة محمد عبده ٤ / ١٠٦ - ١٠٧ .
[٢]الوسائل: كتاب المزارعة.