العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٧ - (٤) - التنكر للاديان
يكشف عما فيه من الغرائب والعجائب فكيف قد وجد وحده من دون خالق له، ان الموجودات بأسرها تنادي بوجود اللّه فالأرض بسهولها وجبالها ومعادنها ومياهها والكواكب المحيطة بها، وصنع الانسان نفسه بما فيه من التراكيب والاجهزة كل ذلك دليل ناطق على وجود اللّه تعالى.
إن جحود الشيوعيين للّه حقيقة لا جدال فيها فمن يتظاهر منهم ببعض الطقوس الدينية ويقر باللّه ظاهراً ولا ينكره فهو أما شيوعي غبي، وأما شيوعي حاذق يريد التغرير بالبسطاء من أن الشيوعية لا تتنافى مع الدين كما قال بعضهم.
إن أول نقطة نفترق بها مع الشيوعيين هو جحودهم للّه وإنكارهم له، ونحن نؤمن به إيماناً مطلقاً، ليس فيه أدنى مجال للشك والتردد.
(٢) - نبذ الأديان
من الطبيعي أن يعلن الشيوعيون - بعد إنكارهم للّه - الحرب على الأديان ونبذهم لها ذلك لأنها تسد عليهم الطريق لانتهاك الحرمات، وسلب الأموال، والحفاظ على القيم، ولذا حملوا عليها معول الهدم فوصفوها بأنها أفيون الشعوب ومخدرة الجماهير فقد قال لينين: