العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٣٨ - (٢) - افي ظل النظام الشيوعي
الفوارق في الاجور،
وعلى هذا فليس النظام الشيوعي نظاماً لا طبقياً كما يدخل في روع بعض السذج الذين لا يعرفون شيئاً من أوضاعهم بل هو نظام طبقي حافل بكل معاني الطبقية وبكل سماتها وخصائصها.
إن الشيوعية - كما يقول ستالين: لا تعترف بتساوي مطالب الافراد، وتسفه أحلام القائلين بأن الشيوعية تسعى الى تعادل الاجور، والى تطابق احتياجات أعضاء المجتمع في المأكل والمسكن والملبس ويرى إنجلز ان طبقة الأجراء (البروليتايا) تطالب بالمساواة أي تطالب بالغاء الطبقات فاذا ما تعدت المطالبة بالمساواة الى أبعد من ذلك فانها تتحول الى سخف ويؤمن لينين بقول إنجلز، ويصف فكرة المساواة بالسخف وبالبعد عن واقع الحياة[١] لقد قاوم ستالين مبدأ تساوي الأجور من الناحية العملية، فعمد الى بعض المصانع فجمع أجور جميع العمال من مهندسين، وفنيين، وغيرهم، ثم قسم الأجور بينهم بالتساوي، فنتج من ذلك ضرر بالغ على الإنتاج الصناعي[٢] وتبين من ذلك عدم إمكان تساوي أجور العمال
[١]الدستور السوفيتي: ص ١٠٣ .
[٢]الدستور السوفييتي ص: ١٠٤ .