العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢١٣ - ١ - النظام الرأسمالي
الرفيع سواسية كاسنان المشط لا فضل لأحد على أحد ولا تقديم لقوم على آخرين إلا بالتقوى والعمل الصالح الذي يقرب الانسان من ربه، ويبعده عن الشر ويوجهه نحو عمل الخير، فلا المال ولا الملك ولا المتع الملذوذة في الدنيا لها دخالة في حساب الشرف والفخر عند الاسلام.
(٥) - الغاء الأديان
إن النظام الرأسمالي قد بنى على اقصاء الدين عن واقع الحياة فانه يدعو الى توفير الانتاج بأي طريق كان فالربا والاحتكار والرشوة والاستغلال وغير ذلك من الطرق المحرمة هي سائغة في العرف الرأسمالي بينما الأديان لا ترضى بذلك وقد حرمته في جميع المجالات.
فالفلسفة الرأسمالية لا تقيم أي وزن للأديان فهي لا ترى سوى المادة وتدعو الناس الى أن يكرسوا جهودهم ونشاطهم في سبيلها، أما الإيمان باللّه، والإنقياد لأوامر رسله وأنبيائه فكل ذلك لا ظل له في النظام الرأسمالي.
(٦) - حالة العمال
إن النظام الرأسمالي خال من المواساة، والتعاون، والتراحم وسائر العواطف الانسانية وقد عانى العمال فيه ألواناً من الاضطهاد