العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٢ - (١) - حصر الانتاج بالعمال
لصاحبه النفع والثروة»[١].
وأما أدوات الانتاج: فهي التي تشترك فيها المواد الطبيعية مع الجهد البشري المبذول فيها فالحراث مثلاً مكون من الحديد الذي هو معدن خام مع الجهد البشري الذي أنفق في ذلك المعدن وجعله صالحاً للانتفاع به في الزراعة وهكذا أدوات المصانع وغيرها مما يستعان بها على الانتاج والاستثمار.
وقد فرق الاسلام بين رأس المال وأداة الانتاج في أحكامه.
(وعلى أي حال فأداة الانتاج لا تساهم في الارباح وإنما يتقاضى الأجور فقط. فالكسب الناتج عن ملكية الأداة أضيق حدوداً من الكسب الناتج عن العمل، لانه ذو لون واحد بينما سمح للعمل باسلوبين من الكسب.
وعلى العكس من أدوات الانتاج رأس المال التجاري فانه لم يسمح له بالكسب على أساس الأجور، فلا يجوز لصاحب النقد أن يقرض نقده بفائدة، أي أن يدفعه للعامل ليتاجر به ويتقاضى من العامل أجراً على ذلك، لأن الأجر يتمتع بميزة الضمان، وعدم الارتباط بنتائج العملية وما تكتنفها
[١]علم الاقتصاد ٢ - ٩٥ .