العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٧٥ - (١) الفلاح في النظام الاسلامي
وروى الواسطي، قال: سألت جعفر بن محمد (ع) عن الفلاحين فقال (ع):
«الزارعون كنوز اللّه في أرضه، وما في الاعمال شيء أحب الى اللّه من الزراعة، وما بعث اللّه نبياً إلا زراعاً إلا إدريس فانه كان خياطاً»[١].
الى غير ذلك من الاخبار التي دلت على تكريمه، وتبجيله وان له المنزلة الكريمة، والمكانة العليا في الاسلام.
[٢] - الفلاح وملكية الارض
ان الاسلام يهدف في مخططه التشريعي العام الى جعل الفلاح مالكاً للأرض أو مسيطراً على رقبتها وزمامها يتنعم بخيراتها ومحصولاتها الزراعية المتنوعة وذلك بتشريعة (لاحياء الموات) وجعله سبباً للتملك أو الحق الخاص الذي بواسطته يتجرد من سيطرة الاشخاص الآخرين ومشاركتهم له في الخيرات والثمرات. وذلك فبدلاً من أن يذهب الفلاح ليستأجر نفسه في أرض غيره تهيئ له الدولة ما يساعده على الاستقلال من المشاريع العامة في إحياء الاراضي بل ان طبيعة هذا التشريع تساعد على جعل الكل في الغالب مالكين لرقبة
[١]الوسائل.