العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٠١ - (١) - معنى العامل
تحدثنا في البحوث السابقة عن حقيقة العمل ومعناه في الانظمة الحديثة كما بينا أحكامه وأنواعه في الاسلام، وقد أسهبنا بعض الاسهاب في ذلك، وقد طال الأمد على القراء حيث انهم فيما نحسب يهمهم الاطلاع على حالة العامل في ظل النظامين الرأسمالي والشيوعي وعلى معرفة حقوقه التي منحها الاسلام له ليقفوا على أي الأنظمة اكثر فعالية، وأضمن لحقوقه ومصالحه وقبل الخوض في بيان ذلك لا بد لنا من ذكر ما يقصد بالعامل من معنى في قانون العمل وبيان أصنافه التي جاءت فيه وما يقدمه الاسلام من مفهوم والى القراء ذلك:
[١] - معنى العامل
عرف قانون العمل (العامل) «بأنه الشخص الذي يؤدي عملاً لرب العمل لقاء أجر بموجب اتفاق خاص أو عام شفهي أو تحريري، ويكون عند أدائه تحت توجيهه وإرادته، أو على سبيل التدريب أو التجربة»[١] وعلى هذا التحديد فليس كل من أدى عملاً وقام به يعتبر عاملاً بل اذا توفرت فيه هذه الأمور التي نص عيها هذا القانون[٢] فاذا انعدم بعضها لا يعتبر عاملاً
[١]قانون العمل العراقي رقم(١) سنة ١٩٥٨ م .
[٢]تجد بيان هذه المواد في شرح قانون العمل ص ٧ - ١٣ .