العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦٠ - ٣ - احكامه
إن الطريق الذي رسمه الشارع للعمل إنما هو الطريق الصحيح الذي تستقيم به الحياة، فان الاسلام قد نظر الى العمل بعين الحكمة فما وجده صالحاً أقره، وما وجد فيه من عوج أو ضرر نبه عليه ونهى عنه، وقد حرم الاسلام تلك الأعمال السالفة التي تؤدي الى الغبن الاجتماعي، وتؤدي الى شل الحركة الاقتصادية كما ان بعضها في نفس الوقت مدعاة الى فساد الأخلاق وذيوع الدعارة والمجون.
وذكر الفقهاء أنواعاً أخرى من المحرمات التي لا يجوز فيها الكسب والعمل والتعرض لذكرها يستدعي الاطالة فلذا نكتفي بما ذكرناه من الاشارة لبعضها.
(٣) الأعمال المندوبة
لقد ندب الاسلام الى بعض الأعمال وحث عليها كاعمال الخير والمبرات الاجتماعية التي ينتفع بها المجتمع كنصب النقاط واصلاح الطرق، وانشاء المستشفيات، وحماية الاطفال، وما ضارع ذلك من الاعمال الجليلة، كاعانة الضعيف، واغاثة الملهوف وغير ذلك من أعمال الخير. وأما اذا توقف عليها النظام والمصلحة العامة فانها واجبة.
(٤) - الاعمال المكروهة
وكره الاسلام بعض الاعمال، وطلب من المسلم أن يترفع