العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٤٧ - (أ) - إقرار الملكية
والأموال التي تؤخذ من هذا السبيل أموال مغصوبة لا يجوز أن يتصرف بها بأي لون من ألوان التصرف لأنها من أظهر أكل المال بالباطل الذي نهى عنه في القرآن الكريم قال اللّه تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون﴾(١).
لقد تظافرت الأخبار بحرمتها وعدم جوازها. فعن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (ع) قال ايما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب اللّه عنه يوم القيامة، وعن حوائجه وان أخذ هدية كان غلولاً، وان أخذ رشوة فهو شرك(٢). وفي رواية عمار بن مروان: «وأما الرشا فهو الكفر باللّه العظيم».
لقد حرم الاسلام الرشوة في جميع المجالات لأنها تؤدي الى تحطيم الحق واماتة العدالة وإحياء الباطل، وشيوع الظلم وفساد البلاد. والموظف الذي لا يقوم بواجبه إلا بالرشوة فهو خائن لوطنه، وخارج عن ربقة الاسلام.