العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٤٥ - (أ) - إقرار الملكية
القائم على المعاملات الربوية كان الممهد الفعال للاحتلال العسكري والاقتصادي الذي سقطت اكثر دول الشرق تحت رحمته، فقد اقترضت الحكومات الشرقية وفتحت أبواب البلاد للمرابين الأجانب فما هي إلا سنوات معدودة حتى تسربت الثروة من أيدي المواطنين الى هؤلاء الغازين، حتى اذا أفاقت الحكومات وأرادت الذود عن أنفسها وأموالها استعدى هؤلاء الأجانب عليها دولهم فدخلت باسم حماية رعاياها، ثم تغلغلت هي كذلك فوضعت يدها مستثمرة مرافق البلاد[١].
إن الربا من أهم الجراثم وأفتكها، لذا أمر الاسلام بتحطيمه وإزالته من الأرض لانه من مصادر البؤس والفاقة في المجتمع.
[٣] - حرمة الغبن
وحرم الاسلام الغرر في المعاملة وهو البيع بدون ثمن المثل أو الشراء باكثر منه مع الجهل بالقيمة وذلك بأن يبيع ما قيمته خمسون بمائة، وقد جعل الاسلام للمغبون خيار الفسخ فحين إطلاعه عليه له أن يبادر الى فسخ المعاملة ليسلم من الضرر.
[١]روح الدين الاسلامي: ص ٢٩٩ .