العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٠٨ - ١ - النظام الرأسمالي
من شعوب العالم وخصوصاً من العالم الاسلامي، فقد استغلت جميع ثرواته ومن أهمها البترول فقد استولت عليه فقدر ربحها سنة [١٩٥٥] ما يساوي ٥٠٠ الف مليون دولار بالاضافة الى الآبار التي حدثت أخيراً فكان ربحها في كل عام ٩٠٠ الف مليون دولار[١] وتوزع هذه الأرباح الهائلة على الشركات المساهمة في لندن وباريس ونيويورك، والعالم الاسلامي يحيطه الفقر والعري والمرض والجهل.
[٢] - التحكم في مصير الشعوب
إن الرأسماليين الذين يملكون الشركات الرأسمالية الكبرى يتحكمون في مصير الشعوب، ويتلاعبون في مقدراتها، ويسيرون الدول حسب أطماعهم، فقد كان لهم ضلع كبير في إثارة الحرب العالمية الأولى والثانية، لأن بضائعهم أخذت تتزاحم في الاسواق العالمية فلم يجدوا مجالاً لتصريفها والظفر بالأرباح الهائلة إلا باشعال نار الحرب في العالم فالهبوا نيران الحروب، وأحرقوا البلاد والعباد في سبيل تضخم أموالهم، فاحتكروا بضائعهم ومنتجاتهم وباعوها بأغلى الأثمان، كما تلاعبوا في الأسواق، وقد نهبوا
[١]رسالة الثروة المعدنية للدكتور سعيد محمد عودة ص ٩ .