العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٤١ - (أ) - إقرار الملكية
السابقة بعض المؤاخذات المهمة التي توجه الى هذه الفكرة.
أما الاسلام فقد أقر الملكية الفردية، وفرض على الدولة حمايتها ولكنه وضعها في إطار خاص ففرض عليها من القيود والضرائب ما لا يوجب تضخمها وتوسعها لأنه قد حدد الوسائل التي تؤدي اليها كالتجارة من وجوهها المشروعة فليس للمسلم أن يكتسب المال بأي طريق أراد بل يجب عليه أن يسلك الطرق المشروعة وأن يكتسب المال الحلال، وليست الملكية في حد ذاتها هي السبب في شقاء العامل بل ان نوعية الملكية الرأسمالية واطلاق الحرية الى أبعد حد هي السبب في التفاوت الطبقي الظالم والشقاء المتواصل ولذلك فان العامل وغيره من كل الاصناف يشتاق ويرغب بشدة في أن يتملك جهوده وثمرات أتعابه، فالوسائل المحرمة التي توجب الاضرار بالمواطنين قد نهى الاسلام عنها وحرمها، والزم الدولة بالتدخل في ذلك لحماية الاقتصاد العام، ونحن نشير الى بعضها وهي:
(١) - النهي عن الاحتكار
لقد شدد الاسلام في النهي عن الاحتكار، يقول الرسول (ص): «لا يحتكر الطعام إلا خاطئ، وانه ملعون» ويقول (ص): «من احتكر الطعام أربعين يوماً فقد برئ