العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٠ - (٣) - الغاء الملكية
ومهما يكن من أمر فان الغاء الملكية يبتني على تجريد الانسان من حب الاثرة وعلى تبديل خصائصه وعقليته، وجعله آلة صماء لا يعي، ولا يعقل وهيهات أن يكون الانسان كذلك.
[٢] - الاثمان الباهضة
إن تطبيق هذه الفكرة في الخارج يحتاج الى اثمان باهضة فانها تتوقف على الاسراف في الدماء وعلى ذيوع الفزع ونشر الخوف بين الناس فانه ليس من الطبيعي ولا من السهل انتزاع الأراضي والمعامل والأبنية والعمارات من أيدي أهلها الذين بذلوا عصارة جهودهم في الحصول عليها، وتحويلها منهم الى الملكية الجماعية، وقد تقدمت روسيا في سبيل ذلك ثمناً من أغلى الأثمان فقد قدرت الضحايا بخمسة ملايين نسمة كما أخبر بذلك ستالين تشرشل[١] بالإضافة الى الأشخاص الذين حكمتهم المحاكم الشعبية؟؟ بالعقوبات المختلفة والذين نفتهم الى مجاهل سيبريا.
ولكنه مع هذه الضحايا الغالية التي بذلتها روسيا، لم تنجح الفكرة وباءت بالفشل فقد انحط الانتاج الزراعي والصناعي
[١]ادراك الحقائق عن روسيا: ص ٧٦ .