العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٤٤ - ٣ - احكامه
وقال الامام زين العابدين (ع) «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول به» الى غير ذلك من الأخبار التي دلت على وجوبه وجوباً عينياً لا يمكن التخلف عنه بحال.
وأما (الواجب الكفائي) فهو ما كان التكليف فيه لجميع المسلمين، فان قام به بعضهم سقط الوجوب عن الآخرين، وإن لم يقم به أحد وأهمل من قبلهم أثم الجميع، وهو تارة مما لا يتوقف عليه النظام العام كانقاذ الغرقى وتجهيز الأموات وأخرى مما يتوقف عليه النظام كالصناعات والحرف ومنه تعلم بعض العلوم النافعة كالطب، وبعض العلوم الحديثة خصوصاً التي تحفظ كيان المسلمين، وتمنع عنهم عدوهم كالصناعة الدفاعية التي تحفظ عز البلد وتقيه من الاخطار، ان هذه الاعمال تجب على عموم المسلمين فان قام بها بعضهم سقط الوجوب عن الآخرين.
(٢) - الاعمال المحرمة
وحرم الشارع بعض الاعمال التي تعود بالضرر والفساد وتوجب هلاك المجتمع ودماره، والى القراء بعضها:
(أ)- صنع آلات القمار
حرم الاسلام صنع آلات القمار، فلا يجوز للمسلم أن