العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٤٢ - (٢) - العمل في السنة
وطهارة للنفس فقد جاء في الحديث: «من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم في طلب المعيشة».
كما صب اللعن على من ترك العمل، والقى كله على الناس فقد روى الامام الصادق عليه السلام أن رسول اللّه (ص) قال: ملعون ملعون من القى كله على الناس[١].
لقد حث الاسلام على العمل، ونعت العمال بأنهم أحباء اللّه وأوداؤه فقد جاء في الحديث: «إن اللّه يحب العبد يتخذ المهنة ليستغني عن الناس» وفي حديث آخر «إن اللّه يحب المؤمن المحترف، ويكره المكفي الفارغ» الى غير ذلك من الأخبار التي تظافرت بها كتب الحديث وقد دلت بوضوح على الأمر بالعمل والنهي عن البطالة والكسل.
إن اتهام الشيوعيين الاسلام من أنه يدعو الى البطالة ما هو إلا لون من ألوان أكاذيبهم ومفترياتهم، فهم لا يبالون بالكذب ولا يرون أي حريجة في ارتكاب المنكر، فان التنكر للقيم ونبذ المقاييس إنما عنصر أساسي تركزت عليه أخلاقهم وطبائعهم، وقد ذكرنا - فيما تقدم - بأنهم لا يؤمنون بأي مقياس من مقياس الفضيلة، فان الأخلاق الرفيعة والمثل
[١]تهذيب الاحكام.