العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٥ - مقدمة الطبعة الاولى
التأخر والانحطاط الامر الذي يدعو الى ضرورة العمل الجدي للقضاء على الرواسب السيئة التي خلفها المستعمرون في بلادنا وانقاذ المسلمين مما هم فيه من الانحراف عن جادة العدل وطريق الصواب.
إن المسلمين جميعاً مدعوون الى مكافحة القوى المعادية لهم بكل اشكالها وألوانها وباي اسم تسترت فقد جاء في الحديث الشريف «كلكم مسؤول عن رعيته» فالجميع مسؤولون عن رعاية الاسلام والحفاظ عليه، وان الذي يتخلى عن القيام بالواجب أو يقصر في أدائه، ولايهمه ما مني به الاسلام من الاخطار والنكبات، فانما هو مقصر في حق دينه وأمته، ومسؤول أمام اللّه عن تخلفه عن أداء الواجب.
والمسؤولية الكبرى تقع على الحكومات الاسلامية القائمة في البلاد فهي مسؤولة قبل غيرها عن صيانة الاسلام وحمايته، والقضاء على العناصر المعادية له ونحن على ثقة انها إن التزمت جانب الاسلام، وعملت على اعلاء كلمة التوحيد، وقاها اللّه من المكاره، وجعل لها النصر حليفاً والظفر اليفا، (إن تنصروا اللّه ينصركم ويثبت أقدامكم ان وعد اللّه حق، وان اللّه لا يخلف الميعاد).