العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣١ - مقدمة الطبعة الاولى
ونحن نؤمن بأن الاسلام انما غزي من جانب المعارف وانطلقت الحربة الاولى التي طعن بها الاسلام من المعاهد والمدارس ولا يمكن بأي حال من الاحوال أن يقضى على الداء إلا من تلك الزاوية، فاذا أراد المسلمون أن يعيدوا للاسلام مكانته عليهم أن يهتموا قبل كل شيء بمعاهد التعليم ليدرس بها الاسلام على حقيقته النازلة من رب العالمين، ولتفتح أعين الناشئة على ما فيه من الطاقات الندية التي عالجت جميع مشاكل الحياة.
لقد وضعت المعارف الدروس الدينية في سلة المهملات فلم ندرس منه إلا دروساً باهتة لا تنفع ولا تجدي في تهذيب الطالب وتغذية مشاعره بالروح الدينية، كما انها في نفس الوقت لم تعرها أي اهتمام في مقام الامتحانات العامة الامر الذي أوجب انصرافهم واعراضهم عنه حتى لم تكن تساير الطالب في جميع مراحل دراسته.
إن الحكومات الاسلامية مدعوة الى إصلاح المناهج الدراسية ووضعها على أساس إسلامي سليم لتحفظ بذلك كيان الاسلام وأبناء المسلمين.
(ه) نشر التسيب والميوعة
وعمد المستعمرن إلى إفساد المسلمين حيث غمروا أرضهم