العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٧٧ - (٤) - الاجارة
يشترط في العمل أن يكون مقدراً على تسلمه فلو كان رب العمل لا يتمكن على تسلمه من العامل لوجود مانع فلا تصح الاجارة عليه.
وأما «الأجر» وهو الثمن الذي يلتزم رب العمل بدفعه الى العامل في مقابل عمله، فهو تاره يدفع من النقود، ولا بد من معلوميتها قدراً ووصفاً بأن يقول رب العمل للعامل استأجرتك للعمل الفلاني بدينار عراقي مثلاً، وأخرى يكون بمواد عينية كالملبس والغذاء، وما أشبه ذلك، ولا بد فيه من تعيين النوع والمقدار فاذا أحيط بالجهالة فسدت الاجارة.
ويُشترط في الأجر أن يكون مملوكاً لرب العمل فلا يصح أن يدفع من أموال الغير إلا مع إذنه، كما أنه يشترط في المواد العينية التي تدفع أجراً أن تكون من الأعيان المباحة فلا يصح أن تجعل من المخدرات والاعيان النجسة أو المحرمة ويشترط فيه أيضاً أن يكون مقدوراً على تسليمه للعامل فاذا لم يتمكن على تسليمه له فلا تصح الاجارة، هذه بعض الأمور التي تعتبر في العوضين، وهناك شروط أخرى ذكرها الفقهاء لها الدخالة فيهما.