العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٧٦ - (٤) - الاجارة
(٤) - العوضان
وهما العمل والأجر أما (العمل) فعلى نوعين «الأول» العمل اليدوي وهو الذي يعول فيه على المجهود الجسماني، وهو تارة تلحظ فيه الوحدة الزمنية التي تبذل في ايجاده، ولا بد من النص عليها كان يقول: عملك في الساعة أو في اليوم أو في الشهر للبناء أجره كذا ديناراً، وأخرى لا تلحظ فيه الوحدة الزمنية بل يكون العمل بحسب القطعة التي ينتجها العامل كأن يقول: عملك لنسج المتر من القماش أو للمتر المكعب من التراب أجره كذا فلساً بشرط أن لا يكون للزمان دخالة في ذلك وإلا فلا بد من التصريح به.
«الثاني» العمل العقلي وهو الذي لا يحتاج في تأديته الى مجهود جسماني ويغلب عليه الطابع الاداري أو الفكري ولا بد فيه من تعيين النوع والوصف وكذا لا بد من تعيين زمان العمل فيه صباحاً أو مساء.
ويشترط في صحة الاجارة على العمل بنوعيه أن يكون مشروعاً فلا تصح الاجارة على الاعمال المحرمة كالاجارة على صنع المسكر مثلاً، وقد أشرنا فيما تقدم الى بعض الأعمال المحرمة التي يحرم صنعها فإنه كما يحرم صنعها تحرم اجارتها، كما انه