المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٥٠ - كلام حول موقف زرارة
ما ذهب إليه الفقيه الشيخ محمد تقي المجلسي الأول/، حيث قال:
(و اعلم أن زرارة كان أولًا من علماء العامة، فلما بصره الله تعالى كان ما قرأه من الأباطيل ثابتاً في خاطره، و كان ذلك الكلام في مبادي خدمته له (ع)، و كان في ذلك الوقت لم يستبصر كما استبصر آخراً، و غرضه من ذكر هذه المزخرفات مع تلامذته و كانوا على ما كان هو أولًا إني أيضاً كنت بحيث يخطر ببالي ما يخطر ببالكم حتى رأيت المعجزات منهم، و صرت بحيث أعلم أن كل ما يقولونه فهو من الله، و لهذا كان يظهر الندامة على ما فاته من تحفظ ما في الكتاب، و سنذكر جلالة قدره و عظم شأنه) [١].
إن ما ذهب إليه الفقيه المجلسي هو حفظ لمكانة زرارة وموقعه العالي، إذ لا يعقل أن يصدر من مثل زرارة مثل تلك المقالة، وإن كان في حيطة ذهنه، إلا أننا لم نعثر في كتبنا الرجالية ما يدل على سابقته من كونه عامياً ثم استبصر، نعم جاء في بعض كتب رجال العامة ميله بإمامة عبد الله الأفطح، ثم لما بان له عدم صلاحه لتصديه مقام الإمامة رجع عن ذلك.
جاء في سمط النجوم: فأما عبد الله الأفطح فكانت له شيعة يدعون إمامته، منهم زرارة بن أعين الكوفي، ثم قام بالمدينة، وسأله عن مسائل من الفقه فألفاه جاهلًا، فرجع عن القول بإمامته، وانقطعت الشيعة الأبطحية [٢].
وفي لسان الميزان: وقرأت في كتاب الجمهرة لأبي محمد بن حزم كان زرارة ابن أعين المحدث يدعى أمامة الأفطح عبد الله بن محمد [٣] بن علي بن الحسين بن
[١]. روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج ١١، ص ٢٣٨
[٢]. سمط النجوم العوالي في أبناء الأوائل، ج ٢، ص ٣٤٨
[٣]. بل هو: عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين.