المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٣٢ - على ضوء الآيات القرآنية
عَزَّ وَ جَلَّ: (فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، فقال الله: (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) [١].
وَرَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُوسٍ فِي سَعْدِ السُّعُودِ عَنْ تَفْسِيرِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبوُبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: وَجَدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع): أَنْ قَوْماً مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ مِنْ قَوْمِ ثَموُدَ، فَإِنَّ الْحِيتَانَ كَانَتْ قَدْ سَبَقِتْ لَهُمْ يَوْمَ السَّبْتِ لِيَخْتَبِرَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَشَرَعَتْ لَهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فِي نَادِيهِمْ وِ قُدَّامِ أَبْوَابِهِمْ فِي أَنْهَارِهِمْ وَ سَوَاقِيهِمْ، فَتَبَادَروُا إِلَيْهَا وَ أَخَذوُا يَصْطَادوُنَهَا وَ يَأْكُلوُنَهَا، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ لَا يَنْهَاهُمْ الْأَحْبَارُ وَ لَا تَمْنَعُهُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْ صَيْدِهَا، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْطَانَ أَوْحَى إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَنَّمَا نُهِيتُمْ عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَ لَمْ تُنْهَوْا عَنْ صَيْدِهَا، فَاصْطَادُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَ كُلوُهَا فِي مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ! فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا إِلّا أَنْ يَصْطَادوُهَا فَعَتَتْ، وَ انْحَازَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَمِينَ فَقَالوِا: اللهَ اللهَ! نَنْهَاكُمْ عَنْ عُقُوبَةِ اللهِ أَنْ تَتَعَرَّضُوا لِخَلَافِ أَمْرِهِ، وَ اعْتَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَسَكَتَتْ فَلَمْ تَعِظْهُمْ، فَقَالَتْ لِلطَّائِفَةِ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ: (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً)، قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ: (مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا) يَعْنِي لَمَّا تَرَكوُا مَا وُعِظوُا بِهِ وَ مَضَوْا عَلَى الْخَطِيئَةِ قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ: لَا وَ اللهِ لَا نُجَامِعَكُمْ وَ لَا نُبَايِتِكُمْ اللَّيْلَةَ فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ الَّتِي عَصَيْتُمْ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا، مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ الْبَلَاءُ فَيَعُمُّنَا مَعَكُمْ، قَالَ:
[١]. تفسير القمي، ج ١، ص ٢٤٤.