المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٢٤٨ - النهي عن الرنة و النياحة و تصفيق الوجه عند المصيبة
الأحاديث [١].
أقول: تصفيق الوجه أي الضرب عليه باليد عند المصيبة، و هذا وما شاكله أصبح مكروهاً منهياً عنه عند المصيبة و فقدان الأحبة، إذ ربما نياحة الناس ورنتهم في مصيبة أحبتهم تخرجهم عن إطار الطاعة والرضاء بما شاء الله وقدره، وتوجبهم القول بالباطل والكذب، إلا أنه قد استُثني من ذلك بعض الموارد، وأهمها فيما يتعلق بالبكاء والعزاء والنياحة والجزع والفزع واللطم في مصيبة أهل البيت (عليهم السلام) وخاصة في مصيبة سيد الشهداء أبي عبد الله الإمام الحسين بن علي (ع)، فيندرج تحت عنوان تعظيم الشعائر، و يكون أمراً حسناً مرغوباً فيه ومستحباً شرعاً، كما جاء في زيارة الناحية: ولأبكين عليك بدل الدموع دماً [٢].
و في رواية معاوية بن وهب عن الإمام الصادق (ع): كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (ع) [٣].
وفي رواية أخرى عنه (ع): إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي (ع) فانه فيه مأجور [٤].
و في دعاء الندبة: فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون، و إياهم فلتذرف الدموع، وليصرخ الصارخون، و يعج العاجون [٥].
وفي رواية خالد بن سدير عن الصادق (ع): وقد شققن الجيوب ولطمن
[١]. جامع أحاديث الشيعة، ج ١٧، ص ٣٦٩، ح ٩
[٢]. بحار الأنوار، ج ٩٨، ص ٣٢٠
[٣]. أمالي الطوسي، ص ١٦١، ح ٢٦٨، وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٨٢، ح ٣٦٥٧، وج ١٤، ص ٥٠٥، ح ١٩٦٩٩
[٤]. كامل الزيارات، ص ١٠٠، ح ٢
[٥]. إقبال الأعمال، ص ٢٩٧، بحار الأنوار، ج ٩٩، ص ١٠٦.