المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٤٣ - بل جبرئيل
صَحِيفَةً، فَلَمَّا بَلَغَ نِصْفَهَا وَضَعَ رَسُولُ اللهِ (ص) رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ (ع)، ثُمَّ كَتَبَ عَلِيٌّ (ع) حَتَّى امْتَلَأَتِ الصَّحِيفَةَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ (ص) رَأْسَهُ قَالَ: مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ يا عَلِيُّ؟ فَقَالَ: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بَلْ أَمْلَى عَلَيْكَ جِبْرِئِيلُ [١].
رواه عنه المجلسي في البحار [٢]، والأحمدي في المكاتيب [٣].
وَ رَوَى ابْنُ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ حَمَّادِ ابْنِ عُثْمَانٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزيِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (ع): الَّذِي أَمْلَى [٤] جِبْرِئِيلُ عَلَى عَلِيٍّ (ع) أَقُرْآنٌ؟ قَالَ: لَا [٥]. رواه عنه المجلسي في البحار [٦].
أقول: إن قيل: كيف نزل جبرئيل على غير النبى (ص)؟ يقال: إن نزول الملك يكون على قسمين: تارة بداعي الوحي، كما نزل جبرئيل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد (ص) وسائر الأنبياء، قال سبحانه وتعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً) [٧].
وتارة لا بداعي الوحي، كما في قضية أم موسى (ع)، قال سبحانه وتعالى: (وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) [٨]، و السيدة مريم (س) كما قال
[١]. الاختصاص، ص ٢٧٥.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ١٥٢، ح ٤
[٣]. مكاتيب الرسول، ج ١، ص ٤٠٦، وج ٢، ص ٣٦٣، ح ١٤
[٤]. وفي المصدر: املاء، ولعل الصحيح: أملاه
[٥]. بصائر الدرجات، ص ١٥٧، ح ١٧.
[٦]. بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٤٣، ح ٧٥
[٧]. النساء: ١٦٣
[٨]. القصص: ٢٤.