المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٧٨ - مسئولية العلماء
عَلَى الْعُلَمَاءِ عَهْداً بِبَذْلِ الْعِلْمِ لِلْجُهَّالِ، لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَ الْجَهْل [١].
ورواه الشهيد الثاني في المنية [٢]، والشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في وصول الأخيار [٣]، والمجلسي في البحار [٤].
وأما في توضيح الخبر فهناك بعض الوجوه ذكرها أعلام الأمة:
قال الفيض الكاشاني: إنما علل تقدم العهد على العالم على العهد على الجاهل بتقدم العلم على الجهل لاستلزام تقدم العلم تقدم العالم و تقدم العالم تقدم العهد عليه، و إنما كان العلم قبل الجهل مع أنه يكتسبه الجاهل بعد جهله لوجوه:
منها أن الله سبحانه قبل كل شيء، و العلم عين ذاته، فطبيعة العلم متقدمة على الجهل.
و منها: أن العلماء كالملائكة و آدم و اللوح و القلم لهم التقدم على الجهال من أولاد آدم.
و منها: أن العلم غاية الخلق كما قال سبحانه: (وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [٥]، و ثمرة العبادة المعرفة، و الغاية متقدمة على ذي الغاية، لأنها سبب له.
ومنها: أن الجهل عدم العلم، و الإعدام إنما تعرف بملكاتها و تتبعها، فالعلم متقدم على الجهل بالحقيقة و الماهية.
[١]. الكافي، ج ١، ص ٤١ باب بذل العلم، ح ١
[٢]. منية المريد، ص ١٨٥
[٣]. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، ص ١٢٥
[٤]. بحارالأنوار، ج ٢، ص ٦٧، ح ١٤
[٥]. الذاريات: ٥٦.