المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٧٤ - الجامعة فيها كل شيء يحتاج إليها الناس
مَزْبُورٌ، وَ نَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ، وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ، وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ وَ الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ وَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ (س)، وَ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ فِيهَا جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ: أَمَّا الْغَابِرُ فَالْعِلْمُ بِمَا يَكُونُ، وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَالْعِلْمُ بِمَا كَانَ، وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَهُوَ الْإِلْهَامُ، وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَحَدِيثُ الْمَلَائِكَةِ (عليهم السلام) نَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَا نَرَى أَشْخَاصَهُمْ، وَ أَمَّا الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ فَوِعَاءٌ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ الله (ص) وَ لَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ أَمَّا الْجَفْرُ الْأَبْيَضُ فَوِعَاءٌ فِيهِ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ زَبُورُ دَاوُدَ وَ كُتُبُ الله الْأُولَى، وَ أَمَّا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ (س) فَفِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَادِثٍ وَ أَسْمَاءُ مَنْ يَمْلِكُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَ أَمَّا الْجَامِعَةُ فَهُوَ كِتَابٌ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ الله (ص) مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) بِيَدِهِ، فِيهِ وَ الله جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّ فِيهِ أَرْشَ الْخَدْشِ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ [١].
ثم قال: بيان: قال الجوهري: كلمني من فلق فيه بالكسر و يفتح أي من شقه [٢].
رَوَى ابْنُ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السحالي [السِّنْجَالِيِ]، عَنْ مُحَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) عِنْدَنَا الْجَامِعَةُ، وَ هِيَ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ، إِمْلَاءُ رَسُولِ الله (ص) وَ خَطُّ عَلِيٍّ (ع)، وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ وَ هُوَ أَدِيمٌ عُكَاظِيٌّ قَدْ كُتِبَ فِيهِ حَتَّى مُلِئَتْ أَكَارِعُهُ، فِيهِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [٣].
[١]. بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ١٨، باب ١: جهات علومهم إ و ما عندهم من الكتب ...، ح ١
[٢]. بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ١٨
[٣]. بصائر الدرجات، ص ١٦٠، ح ٣٠.