المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٥ - إن عندي لصحفاً كثيرة
بِالْإِنْجِيلِ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ، وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ
النَّسَمَةَ مَا مِنْ فِئَةٍ تَبْلُغُ ثمانين رَجُلًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَ أَنَا عَارِفٌ بِقَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا، وَ سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ، فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ مَقَالًا، (وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) [١] لَيْسَ بِوَاحِدٍ، رسول الله (ص) مِنْهُمْ، أَعْلَمَهُ اللهُ إِيَّاهُ، فَعَلَّمَنِيهِ رسول الله (ص)، ثُمَّ لَا تَزَالُ فِي عَقِبِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: (بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ) [٢]، وَ أَنَا مِنْ رَسُولِ الله بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَ الْعِلْمُ فِي عَقِبِنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ [٣].
إن عندي لصحفاً كثيرة
إن من أهم خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) هو شدة ارتباطه برسول الله (ص)، مما انتج ذلك الارتباط الامتداد الروحي والعلمي للرسول الأعظم (ص) المتمثل بوجود خليفته ووصيه الإمام علي (ع)، فمن الطبيعي جداً أن يحمل أموراً لا يحملها غيره، ومنها كتابة و حفظ ما أملاه رسول الله (ص) عليه.
روى ابن الصفّار عن محمد بن حسّان و يعقوبِ بن إسحاق، عن أبِي عمران الأرمنيّ، عن محمد بن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبِي الحسن العبديّ، عن علي بن ميسرة، عن أبي أراكة، قال: كنّا مع علي (ع) بمسكن فحدثنا أن عليّا ورث من رسول الله (ص) السيف، وبعض يقول: البغلة،
[١]. آل عمران: ٧٧
[٢]. البقرة: ٢٤٨
[٣]. تفسير فرات الكوفي، ص ٦٧، ح ٣٨- ٢٩، عنه: بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٦٣، ح ١٤٦.