المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٢ - علي (ع) أفضل الأمة بعد رسول الله (ص)
لَهُ [١].
ومن المعلوم أن حياة الرسول الأعظم (ص) وجهاده وتحمله الكثير من المعانات والمشاكل في طول حياته الشريفة مما استوجب تحمل عناء الهجرة ومصاعب الغزوات وفقدانه خيرة أهله وأصحابه ما كان إلا لإجل الإسلام ونشره، فمن الطبيعي جداً أن يستمر الهدف في وصيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالبص، فبما أن الظروف والدواعي تغيرت بعد الرسول الأعظم (ص) فهذا يستدعي الصبر المضاعف الذي أوصى به صاحب الرسالة.
روى ابن الصفار بإسناده عن الحسن بن راشد، قال: سمعت أبا إبراهيم (ع) يقول: .. نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ (ص)، وَجَعَلَ يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ (ع) وَ يَكْتُبُ عَلِيٌّ (ع)، أَنَّهُ يَصِفُ كُلَّ زَمَانٍ وَ مَا فِيهِ، وَ غمزه بالنظر والنظر [٢]، وَ خَبَّرَهُ بِكُلِّ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ فَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْكَائِنِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الله مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَكُونُ لَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ وَ كَتَبَ [٣]، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرٍ يَحْدُثُ [٤] عَلَيْهِ وعليهم مِنْ بَعْدِهِ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: الصَّبْرَ الصَّبْرَ، وَ أَوْصَى الْأَوْلِيَاءِ بِالصَّبْرِ، وَ أَوْصَى إِلَى أَشْيَاعِهِمْ بِالصَّبْرِ وَ التَّسْلِيمِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْفَرَجُ [٥].
[١]. انظر: المحتضر، ص ٢٣١، ح ٣٠٢، الدر النظيم، ص ٢٥٢، بحارالأنوار، ج ٢٦، ص ٦٦، ح ١٤٩
[٢]. يُخْبِرُهُ بِالظَّهْرِ وَ الْبَطْنِ. كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
[٣]. حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ كَتَبَهُ. كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
[٤]. بِأَمْرِ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ. كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
[٥]. بصائر الدرجات، ص ٥٠٦، باب ١٨ النوادر في الأئمة إوأعاجيبهم، ح ٦.