المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٥٢ - داود النبي (ع)
يسأل أهل الكتاب من اليهود والنصارى ويفسر بذلك القرآن وهو مشهور بالكذب [١]، وأنه كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم، وكان مشبهاً يشبه الرب عزوجل بالمخلوقين [٢]، وكان يكذب مع ذلك في الحديث، أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة فمات بها [٣]. هذا حال الرجل المتفق على عدم وثاقته عند الخاصة والعامة، فظهر أن أصل الخبر ضعيف، فلا داعي لذكر هذه الوجوه بعد ثبوت ضعفه، اذ التوجيه الدلالي يكون بعد صحة الخبر أو إمكان الاعتماد عليه.
داود النبي (ع)
رَوَى الكُلَينِيُّ عَن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (ع) قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْقَضَاءَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَقْضِي بِمَا لَمْ تَرَ عَيْنِي وَ لَمْ تَسْمَعْ أُذُنِي؟ فَقَالَ: اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ. وَ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ (ع) قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنِي الْحَقَّ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ حَتَّى أَقْضِيَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَأَلَحَّ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى فَعَلَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَخَذَ مَالِي، فَأَوْحَى الله عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ أَنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا وَ أَخَذَ مَالَهُ، فَأَمَرَ دَاوُدُ بِالْمُسْتَعْدِي فَقُتِلَ، فَأَخَذَ مَالَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ، قَالَ: فَعَجِبَ النَّاسُ وَ تَحَدَّثُوا حَتَّى بَلَغَ دَاوُدَ (ع) وَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ، ثُمَّ أَوْحَى الله عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ
[١]. التعديل والتجريح، ج ١، ص ٢٧١
[٢]. الضعفاء والمتروكين، ج ٣، ص ١٣٧
[٣]. الضعفاء والمتروكين، ج ٣، ص ١٣٧.