المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٨٩ - ابتلاء المؤمن
ورواه عنه المجلسي في البحار [١].
ابتلاء المؤمن
رَوَى الكُلَينِيُّ عَن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (ع) قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع): أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ، ثُمَّ الْوَصِيُّونَ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ، فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَ ذَلِكَ أَنَّ الله عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا عُقُوبَةً لِكَافِرٍ، وَ مَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ، وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْض [٢].
ورواه الحر العاملي في الوسائل [٣]، و الفيض الكاشاني في الوافي [٤]، والمجلسي في البحار [٥]، وأشار الى مثله عن علل الشرائع وجامع الأخبار (بتفاوت يسير) [٦].
قال الفيض الكاشاني في الوافي في بيانه: قوله (ع): (إن الله تعالى) دفع لما يتوهم أن المؤمن لكرامته على الله تعالى كان ينبغي أن لا يبتلي أو يكون بلاؤه أقل من غيره، و توجيهه أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة دون الدنيا فينبغي أن لا يكون له في الدنيا إلا ما يوجب الثواب في الآخرة، و كلما كان البلاء في الدنيا أعظم كان الثواب في الآخرة أعظم، فينبغي أن يكون بلاؤه في الدنيا أشد [٧].
[١]. بحارالأنوار، ج ٦٩، ص ٧١، ح ٣
[٢]. الكافي، ج ٢، ص ٢٥٩، ح ٢٩
[٣]. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٦٢، باب ٧٧: استحباب احتساب البلاء والتأسّي بالأنبياء والأوصياء والصّلحاء، ح ٣٥٩١.
[٤]. الوافي، ج ٥، ص ٧٦٤، ح ٣٠٠٢
[٥]. بحارالأنوار، ج ٦٤، ص ٢٢٢، ح ٢٩
[٦]. بحارالأنوار، ج ٦٤، ص ٢٢٢
[٧]. الوافي، ج ٥، ص ٧٦٤، ذيل ح ٣٠٠٢.