المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٣٩ - على ضوء الآيات القرآنية
ثم قال المجلسي في توضيحه: قال في النهاية: وفي الحديث: غر محجلون من آثار الوضوء، الغر جمع الأغر من الغرة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، و قال: المحجل: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين، لأنها مواضع الأحجال، و هي الخلاخيل و القيود، و لا يكون التحجيل باليد و اليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان، و منه الحديث: أمتي الغر المحجلون، أي: بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه، وقال: توجته: ألبسته التاج [١].
رَوَى السَّيِّدُ شَرَفُ الدِّينِ الأَسْتَرَابَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَمادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كُتُبِ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً (ع) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله (ص) يَقُولُ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) [٢]، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: هُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ شِيعَتُكَ، وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ، يَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُتَوَّجِينَ، قَالَ يَعْقُوبُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ [٣].
[١]. بحارالأنوار، ج ٦٥، ص ٢٥
[٢]. البينة: ٧
[٣]. تأويل الآيات الطاهرة، ج ٢، ص ٨٣١، ح ٤.