المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٤٦٦ - السيوطي
السيوطي
رَوَى السُّيُوطِيُّ (م ٩١١ ه-) فِي جَامِعِ الْأَحَادِيثِ عَنْ (أَبِي) جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ف شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا فَهْمًا يُؤْتِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ [١].
وَ فِيهِ أَيْضًا: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ف إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ف: المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، لَا يَخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةً إِلَّا أَنْ يَعْلِفُ رَجُلٌ بَعِيَرهْ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَحْقَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بَغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ [٢].
وَرَوَى فِيهِ عَنْ أَبِى حَسَّانٍ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأمُرُ بِالْأَمْرِ وَيُقَالَ قَدْ فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَشَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ف؟!، فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَّى رَسُولُ اللهِ ف شَيْئًا خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ إِلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي، قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ فَإِذَا فِيهَا: مَنْ أَحْدَثَ
[١]. جامع الأحاديث، ج ٣٠، ص ٤١٩، ح ٣٣٤٧٢
[٢]. جامع الأحاديث، ج ٣٢، ص ٧٨، ح ٣٤٧٦٧.