المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٥١ - كلام حول موقف زرارة
علي هو وجماعة معه، فقدم زرارة المدينة فلقي عبد الله فسأله عن مسائل من الكوفة فألفاه لا يدري فرجع الى الكوفة، فسأله أصحابه عنه وكان المصحف بين يديه، فأشار لهم إليه وقال لهم هذا إمامي لا إمام لي غيره، قلت: فهذا يدل على أنه رجع عن التشيع [١].
ولكنه غير تام، وذلك:
أولًا: إن من الواضح جداً أن زرارة كان من أركان التشيع، لقد روي عن الصادق (ع) في شأنه وغيره: أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة: .. و زرارة بن أعين [٢]، وروي عن الصادق (ع) أيضاً: رحم الله زرارة بن أعين، لو لا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي (ع) [٣]. و وصفه النجاشي بكونه شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم، وكان قارئاً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقاً في ما يرويه [٤]، وقال الكشي في شأنه: أنه أفقه أصحابهم وأنه من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، وكونه من حواري الباقر والصادقإ [٥].
وجاء في موسوعة طبقات الفقهاء: كان من أبرز تلاميذ الإمام الباقر (ع)، و قد روى عنه ألفاً و مائتين و ستة و ثلاثين مورداً، كما أنّ روايته عن الامام الصادق (ع) تبلغ أربعمائة و تسعة و أربعين مورداً، و له مصنفات منها كتاب الاستطاعة و الجبر، و هو أحد المؤسسين لفقه أهل البيت (عليهم السلام)، فرواياته تحتل
[١]. لسان الميزان، ج ٢، ص ٤٧٣
[٢]. قاموس الرجال، ج ٤، ص ٤١٧؛ عن الكشي، ص ٢٣٨
[٣]. قاموس الرجال، ج ٤، ص ٤٢٠
[٤]. قاموس الرجال، ج ٤، ص ٤١٦ عن النجاشي
[٥]. قاموس الرجال، ج ٤، ص ٤١٦.