المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٥٢ - كلام حول موقف زرارة
الصدارة عند الفقهاء، و إليها يرجعون في استنباطهم للحكم الشرعي، و قد شملت رواياته جميع أبواب الفقه من العبادات و المعاملات و غيرهما، و من تتبع كتب الحديث يقف على حقيقة أمره و علو منزلته و حرصه الشديد على أخذ الاحكام من أهل بيت الرسول (ص)، و كان الامام الصادق (ع) يبجّل زرارة و يعتز به لأنّه من كبار العلماء و الفقهاء الذين تلمّذوا على أبيه (ع). روي أنّ الفيض بن المختار دخل على الإمام الصادق (ع) فسأله عن الاختلاف في الحديث، فأجابه الإمام بعد كلام طويل: إذا أردتَ حديثنا فعليك بهذا الجالس، و أشار إلى زرارة. و قال سليمان بن خالد الأقطع: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما أجد أحداً أحيا ذكرنا و أحاديث أبي إلّا زرارة، و أبا بصير المرادي، و محمد بن مسلم، و بُريد بن معاوية العجلي، و قيل لجميل بن درّاج: ما أحسن محضرك و أزين مجلسك! فقال: أي و الله ما كنا حول زرارة بن أعين إلّا بمنزلة الصبيان حول المعلم. و في رسالة أبي غالب الزراري: كان زرارة يكنى أبا علي و كان خصماً جدلًا لا يقوم أحد لحجّته صاحب إلزام و حجة قاطعة، إلّا أنّ العبادة أشغلته عن الكلام، و المتكلمون من الشيعة تلاميذه. و وصفه الجاحظ في كتاب الحيوان بأنّه رئيس الشيعة. توفي زرارة في سنة مائة و خمسين، و قيل: سنة مائة و ثمان و أربعين بعد وفاة الامام الصادق (ع) بشهرين. و يقال: إنّه عاش سبعين سنة [١].
وأما العامة فقد هجموه ونسبوه الى الرفض والترفض [٢]، ولم نعثر أحدهم صرح بما أفاده المجلسي من انتقاله من مذهب العامة إلى مذهب الحق.
[١]. موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ٢٠٩
[٢]. منهاج السنة، ج ٢، ص ١٣٨.