المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٤٦ - آدم أبو البشر (ع) وزوجته حواء
ارتفع الإشكالات كلها، و العلم عند الله [١].
وقال المجلسي: اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار، و الإعضال فيه من وجهين:
أحدهما: أن طول القامة كيف يصير سبباً للتأذي بحر الشمس؟!
و الثاني: أن كونه (ع) سبعين ذراعاً بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته على نبينا و آله و عليه السلام، و أن يتعسر بل يتعذر عليه كثير من الأعمال الضرورية.
و الجواب عن الأول بوجهين:
الأول: أنه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غير جهة الانعكاس أيضاً، و يكون قامته طويلة جداً بحيث تتجاوز الطبقة الزمهريرية! و يتأذى من تلك الحرارة، و يؤيده ما اشتهر من قصة عوج بن عناق أنه كان يرفع السمك إلى عين الشمس ليشويه بحرارتها.
و الثاني: أنه لطول قامته كان لا يمكنه الاستظلال ببناء و لا جبل و لا شجر، فكان يتأذى من حرارة الشمس لذلك!.
و أما الثاني: فقد أجيب عنه بوجوه:
الأول: ما ذكره بعض الأفاضل أن استواء الخلقة ليس منحصراً فيما هو معهود الآن، فإن الله تعالى قادر على خلق الإنسان على هيئات أخر كل منها فيه استواء الخلقة، و ذراع آدم على نبينا و آله و عليه السلام يمكن أن يكون قصيراً مع طول العضد و جعله ذا مفاصل أو ليناً بحيث يحصل الارتفاق به و الحركة كيف شاء.
[١]. الوافي، ج ٢٦، ص ٣١٤.