الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٤ - (الرسالة و الولاية و الوراثة الكاملة)
(١١٨)فالوارث الكامل من الأولياء منا،من انقطع إلى اللّٰه بشريعة رسول اللّٰه-ص-إلى أن فتح اللّٰه له،في قلبه،في فهم ما أنزل اللّٰه- عز و جل!-على نبيه و رسوله محمد-ص-بتجل إلهى في باطنه.فرزقه الفهم في كتابه-عز و جل-و جعله من"المحدثين"في هذه الأمة.فقام له هذا مقام الملك،الذي جاء إلى رسول اللّٰه-ص .-ثم رده اللّٰه إلى الخلق،يرشدهم إلى صلاح قلوبهم مع اللّٰه،و يفرق لهم بين الخواطر المحمودة و المذمومة.و يبين لهم مقاصد الشرع،و ما ثبت من الأحكام عن رسول اللّٰه-ص-و ما لم يثبت،باعلام من اللّٰه:"آتاه رحمة من عنده،و علمه من لدنه علما".فيرقى هممهم إلى طلب الأنفس بالمقام الأقدس،و يرغبهم فيما عند اللّٰه،كما فعل رسول اللّٰه- ص-في تبليغ رسالته.
(١١٩)غير أن الوارث لا يحدث شريعة،و لا ينسخ حكما مقررا.
لكن يبين.فإنه"على بينة من ربه"و بصيرة في علمه،"و يتلوه شاهد منه"