الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٨ - (الفتى هو في منزل التسخير أبدا)
الأضعف(هو)كصاحب السفرة.و هو الشخص الذي أمره شيخه أن يقرب السفرة إلى الأضياف،فأبطأ عليهم من أجل النمل الذي كان فيها.فلم ير من الفتوة أن ينفض النمل من السفرة:فان من الفتوة أن يصرفها في الحيوان.
فوقف إلى أن خرجت النمل من السفرة،من ذاتها،من غير أن يكون لهذا الشخص،في إخراج النمل،تعمل قهرى.فان الفتيان لهم القوة، و ليس لهم القهر إلا على نفوسهم خاصة.و من لا قوة له،لا فتوة له.كما أنه من لا قدرة له،لا حلم له.-فقال له الشيخ:"لقد دققت" (٦٢)فهذه(فتوة)مراعاة الأضعف.لكنه(أي الفتى،في هذا المقام،)ما تفتي مع الأضياف:حيث أبطا عن المبادرة إلى كرامتهم.- فلهذا ربطنا،في أول الباب،أنه لا يتمكن لأحد إرسال المكارم في العموم، لاختلاف الأغراض.فينظر الفتى في حق الشخصين،المختلفى الأغراض، اللذين إذا أرضى الواحد منهما،أسخط الآخر.و صورة نظره في حق الشخصين:
أيهما أقرب إلى حكم الوقت و الحال في الشرع؟فالذي هو أقرب إلى حكم