الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٧ - (الفتى هو في منزل التسخير أبدا)
أي لم يوجد آدم بعد،إلى أن وصل زمان ظهور جسده المطهر -ص!-.فلم يبق حكم لنائب من نوابه،من سائر الحجاب الإلهيين-و هم الرسل و الأنبياء،ع!-،إلا عنت وجوههم لقيومية مقامه:إذ كان(-ص!-)"حاجب الحجاب".فقرر من شرعهم ما شاءه،بإذن سيده و مرسله،و رفع من شرعهم ما أمر برفعه و نسخه.-فربما قال من لا علم له بهذا الأمر:إن موسى-ع !-كان مستقلا،مثل محمد،بشرعه.-فقال رسول اللّٰه-ص !-:"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني"-و صدق- ص!-.
(الفتى هو في منزل التسخير أبدا)
(٦١)فالفتى،أبدا،في منزل التسخير.كما قال-ع!-:
"خادم القوم سيدهم".فمن كانت خدمته سيادته،كان عبدا،محضا، خالصا-و يفضل الفتيان،بعضهم على بعض،بحسب(ما هو)المتفتى عليه من المنزلة عند اللّٰه بوجه،و(بحسب ما هو عليه)من الضعف بوجه.
فاعلاهم،من تفتي على الأضعف من ذلك الوجه،و أعلاهم،أيضا،من تفتي على الأعلى،عند اللّٰه،من ذلك الوجه الآخر.فالمتفتى على