الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٤ - (الفتوة مقام القوة)
المتين":فان المتانة،في القوة،تضاعفها.فما اكتفى-سبحانه!- ب"ذى القوة"حتى وصف نفسه بانه"المتين"فيها:إذ كانت"القوة" لها طبقات في التمكن من القوى.فوصف نفسه(-سبحانه!-)بالمتانة.
و هذه صفة"أهل الفتوة".
(٣٨)فان"الفتوة"ليس فيها شيء من الضعف،إذ هي حالة بين الطفولة و الكهولة،و هو عمر الإنسان من زمان بلوغه إلى تمام الأربعين من ولادته.يقول اللّٰه تعالى في هذا المقام: اَللّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً -و ذلك حال"الفتوة"،و فيها يسمى"فتى"، و ما قرن معهم شيئا من الضعف.-ثم قال-سبحانه و تعالى!-: ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَ شَيْبَةً -يعنى"ضعف"الكهولة إلى آخر العمر، "و شيبة"-يعنى وقارا،أي سكونا لضعفه عن الحركة.فان"الوقار"من "الوقر"،و هو"الثقل".فقرن(تعالى)،مع هذا الضعف الثاني،"الشيبة" التي هي الوقار.فان الطفل و إن كان ضعيفا،فإنه متحرك جدا، و اختلف في حركته:هل هي من الطبيعة أو من الروح؟روى أن