الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٣ - (الموطن الرابع الصراط)
السيف".و كذا هو علم الشريعة في الدنيا:لا يعلم وجه الحق،في المسالة، عند اللّٰه،و لا من هو المصيب من المجتهدين بعينه؟و لذلك تعبدنا بغلبات الظنون،بعد بذل المجهود في طلب الدليل.لا في المتواتر،و لا في خبر الواحد الصحيح المعلوم،فان المتواتر و إن أفاد العلم،فان العلم المستفاد من التواتر إنما هو عين هذا اللفظ،أو العلم أن رسول اللّٰه-ص- قاله أو عمل به.و مطلوبنا بالعلم ما يفهم من ذلك القول و العمل حتى يحكم في المسالة على القطع.و هذا لا يوصل إليه إلا بالنص الصريح المتواتر.
و هذا لا يوجد إلا نادرا،مثل قوله-تعالى-: تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ - في كونها عشرة خاصة.-فحكمها بالشرع أحد من السيف،و أدق من الشعر في الدنيا.فالمصيب للحكم واحد لا بعينه.و الكل مصيب للأجر.
(٦٥٨)فالشرع،هنا،هو الصراط المستقيم.و لا يزال(العبد)في كل ركعة من الصلاة يقول: اِهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ .فهو(أي الصراط