الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٥٥ - (النفختان و اشتعال الصور البرزخية بارواحها)
من هذه النشاة الدنيا،و هو أصلها.فعليه تركب النشاة الآخرة.-فاما أبو حامد،فرأى أن"العجب"،المذكور في الخبر،أنه"النفس"، و عليها تنشأ النشاة الآخرة.و قال غيره،مثل أبى زيد الرقراقى،هو جوهر فرد،يبقى من هذه النشاة الدنيا،لا يتغير،عليه تنشأ النشاة الأخرى، و كل ذلك محتمل،و لا يقدح في شيء من الأصول.بل كلها توجيهات معقولة،يحتمل كل توجيه منها أن يكون مقصودا.-و الذي وقع لي به الكشف،الذي لا أشك فيه،أن المراد ب"عجب الذنب"هو ما تقوم عليه النشاة،و هو لا يبلى،أي لا يقبل البلى.
(النفختان و اشتعال الصور البرزخية بارواحها)
(٦٣٥)فإذا أنشا اللّٰه النشاة الآخرة،و سواها،و عدلها، و إن كانت هي الجواهر بأعيانها،فان الذوات الخارجة إلى الوجود من العدم، لا تنعدم أعيانها بعد وجودها،و لكن تختلف فيها الصور بالامتزاجات- و الامتزاجات،التي تعطى هذه الصور،(هي)أعراض تعرض لها،بتقدير