الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٤ - (عين الخيال تدرك الصورة الخيالية المطلقة المحسوسة)
النوم قد ضربت عنقه،فوقع رأسه،فجعل الرأس يتدهده،و هو يكلمه،- فذكر له رسول اللّٰه-ص-"أن الشيطان يلعب به".
فعلم رسول اللّٰه-ص-صورة ما رآه،و ما قال له:"خيالك فاسد".فإنه رأى حقا،و لكن أخطا في التأويل.فأخبره-ص -بحقيقة ما رآه ذلك النائم.-و كذلك"قوم فرعون يعرضون على النار"في تلك الصور،"غدوة و عشية"،و لا يدخلونها فإنهم محبوسون في"ذلك القرن"،و في تلك الصورة،"و يوم القيامة،يدخلون أشد العذاب"،و هو العذاب المحسوس لا المتخيل،الذي كان لهم،في حال موتهم،بالعرض.
(عين الخيال تدرك الصورة الخيالية المطلقة المحسوسة)
(٥٩٧)فيدرك بعين الخيال الصور الخيالية و الصور المحسوسة معا.
فيدرك المتخيل،الذي هو الإنسان،بعين خياله،وقتا،ما هو متخيل.
كقوله-ص-،"مثلت لي الجنة في عرض هذا الحائط"- فأدرك ذلك بعين حسه.و إنما قلنا:"بعين حسه"،لأنه"تقدم حين رأى الجنة،ليأخذ قطفا منها"،"و تأخر حين رأى النار".و هو في صلاته.